هدموا مسجده ولفقوا له المخدرات وأعلنوا وفاته بنوبة قلبية

صورة
أرتور روسيف  ⏪ ​لم يكن "أرتور روسيف" (Artyur Rusyaev)، رجل الأعمال الروسي، يبحث عن مجدٍ دنيوي حين نطق بالشهادتين في إقليم "كالينينغراد". لكنه، ومنذ لحظة إسلامه الأولى، أدرك أن الإيمان يكتمل بخدمة الجماعة؛ فحين وجد منطقته "تشيرنياخوفسك" تخلو من بيتٍ يذكر فيه اسم الله، قرر أن يكون هو المبادِر، محولاً جزءاً من أرضه الخاصة إلى مصلى أطلق عليه "نور الإسلام"، ليكون الملاذ الوحيد للمسلمين هناك. ​​في مشهدٍ يتنافى مع مبادئ حرية العبادة، وفي ظلال شهر رمضان المبارك (مايو 2019)، استنفرت السلطات الروسية قواتها الخاصة وجرافاتها لهدم المصلى. تذرعت الإدارة المحلية بـ "مخالفاتٍ إنشائية" رغم امتلاك روسيف لتراخيص أولية، بل وتجاوزت القانون بهدم المبنى قبل استنفاد درجات التقاضي. لم يكتفوا بهدم الجدران، بل ردموا بئر الماء المجاورة، في محاولةٍ لقطع كل أسباب الحياة عن ذلك المكان. ​ثانياً: الوقوف على الأنقاض.. لغة الدعاء ​خلّد التاريخ صورة "أرتور" وهو يقف وسط ركام مسجده المهدوم، لا يحمل حجاراً ليرجم بها، بل يرفع كفّين ضارعتين للسماء. تلك اللحظة لم تكن ...

لعنة سوق بني مكادة

لعنة سوق بني مكادة 







حاولت كثيرا تفادي الكتابة عن تبعات ما حدث جراء ترحيل سوق بني مكادة بشقيه السوق المركزي والسوق النموذجي ، بطريقة بلطجية لا علاقة لها باجراءات دولة المؤسسات ، او دولة يحكمها وينظمها دستور مكتوب ومتداول بين الناس وفي المقررات الجامعية ، يلوك بعض فصوله بعض المسؤولين اذا ما تعلق الأمر ، طبعا بمصالحهم .
هذا التفادي لم يكن مرده مراسلة اربع مؤسسات رسمية دون جدوى ، او تداول ما رافق توزيع دكاكين سوق القرب من سوء وفساد ، أو الطريقة البلطجية التي تم بها ترحيل اكثر من 700 أسرة دون تعويض او تخصيص فضاء مناسب لمتابعة انشطتهم التجارية وكسب رزقهم ، مع العلم ان الغالبية العظمى منهم في أمس الحاجة الى دخل كي يواصل حياته وان دون المستوى . بل كان هذا التفادي مرده الى الاستسلام اللاطبيعي لهؤلاء المتضررين ورضاهم بالذل والهوان . فكيف تدافع عن قوم موات ؟ ، عن أشخاص يكيدون لبعضهم البعض ةهم جميعهم مظلومون ، ويتناطحون مع بعضهم من أجل حق طبيعي لهم . أفراد يبيعون شخصيتهم وكرامتهم بلا مقابل . 
لكن وبعد انتحار عمر الذي كنت اعرفه شخصيا ، وموت طفل يسكن قربي لايتجاوز عمره ست سنوات جراء صعقة كهربائية بسبب تماس الأسلاك الكهربائية بأعمدة حديدية تشكل دكاكين حشر اليها بعض المتضررين من الترحيل القسري حشرا ، رغم ان المكان لا يستجيب لأدنى شروط ممارسة التجارة ، لأنه جاء وراء الواجهة وعلى أرض مخصصة للفضاء الأخضر ، بما يعني ان المسؤولين قاموا بنصب تلك الدكاكين لمجرد نصبها . أصبحت أمام تواتر هذه الأحداث مرغما على قراءة مظاهر الاعتداء السلطوي على تجار المنطقة رغم أنهم لايستحقون الدفاع عنهم .
كما أن اللعنة أيقظت في حس الكتابة عن الموضوع ، فالقضية باتت تمس ارواح الساكنة من المتضررين ومن الأبرياء . وكأن الصدف او الأقدار ، او نتائج التسلط والاستبداد والعنجهية المقيتة مصرة على كشف ما نحاول ستره ، وتعرية ما نعمد عمدا على اخفائه . في الدول الديمقراطية ، كان يجب وضع حد لمثل هذه التراجيديا منذ الكتابات الأولى عن الخروقات التي صاحبت عملية توزيع دكاكين سوق القرب بني مكادة ، والتي تمس الثقة التي وضعها الملك شخصيا في مختلف رجال الادارات الذين تورطوا في عملية النصب والاحتيال على مشروع ملكي مخصص حصريا للفئات الهشة من المجتمع . لكن يبدو أن الاستخبارات والاستعلامات المرتبطة بوزارة الداخلية غطت على الموضوع وحجمته ، فلا يعقل أن تتم خيانة الملك في مشاريعه الشخصية دون ان ينتبه خدام العرش لهذه الخيانة . والا فانهم متورطون مباشرة فيها .
لكن انتحار عمر ذي 16 سنة ، وموت عبد الله صاحب ست سنوات يأبى الا أن يضيف الى الملف بعدا جنائزيا ، فالعملية تحولت الى اغتيال غير متعمد . فلا يعقل أن تعود أم بولدها ميتا ، وهي التي اصطحبته للعب في فضاء أخضر مخصص للاستراحة واللعب ؟ . فمن يتحمل مسؤولية موت عمر وموت عبد الله ؟ ، من ترك أعمدة حديدية معراة ؟ ، وكيف تم ذلك ؟ ، هل صارت حياة أطفالنا رخيصة الى هذه الدرجة ؟ ، أقولها بصراحة المكتوي بلظى هذه الجريمة ، انها أرخص بكثير مما نظن . انها لاتساوي عند السيد والي طنجة ومن يحميه التراب الذي يحمله جلد حذائه . لكن اللعنة ستستمر ، وهذا ما خبرتني به آهات ودموع ودعوات المقهورين والمقهورات والمظلومين والمظلومات .فان تغلبتم على ضعفنا فلن تتغلبوا على لعنات السماء .والظلم ظلمات عند الله .
بقلم : خالد الصلعي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المذكرة 94 الصادرة بتاريخ 24 يونيو2009

قاموس البهارات والاعشاب الشرقية باللهجة المغربية

دعوى قضائية حول اعتقال تعسفي تعرضت له أستاذة الرياضيات