الحج الوحيد الذي أشرف عليه #الشيعة (القرامطة)

صورة
الحج الوحيد الذي أشرف عليه #الشيعة (القرامطة) موسم الحج الوحيد الذي أشرف عليه #الشيعة (القرامطة) ، كان في سنة (317ه‍) .. #فقتلوا نحراً 30 الف حاج ، و #دفنوا (زمزم) بالجثث ، و #سرقوا (الحجر الأسود) ..!!  شهد العالم الإسلامي واحدًا من أكثر مواسم الحج رعبًا في التاريخ الإسلامي .. موسمٌ لم ترفرف فيه الطمأنينة فوق مكة ، بل خيّم عليه الدم والخوف والصراخ. ما حدث كان صادمًا ، حتى للمؤرخين الذين نقلوا الخبر بعد ذلك بقرون.  في سنة (317هـ) ، تحرّكت جموعُ القرامطة بقيادة رجل يُدعى "أبو طاهر القرمطي" ، واتجهوا نحو (مكة المكرمة) في أيام الحج ، بينما كان الحجاج يفدون من كل مكان ، يلبّون نداء الله بقلوب مطمئنة ، لا يحملون سلاحًا ولا يتوقعون حربًا. دخل القرامطة مكة بالسيوف ، وبدأت مجـ ـزرة مروعة داخل المسجد الحرام نفسه .. قُتل الآلاف من الحجاج في الطواف وفي أزقة مكة ، حتى بلغ عدد الضحايا نحو 30 ألفًا ، وامتلأت ساحات الحرم بالجثث والدماء. ولم يكتفوا بذلك .. بل ألقوا جثث القتلى في بئر (زمزم) ، حتى تعطلت مياهه واختلطت بالجثث والدماء ، في مشهدٍ إهتز له العالم الإسلامي كله. ثم وقعت الكارثة الأكبر ...

معدلات الانتحار بطنجة تدق ناقوس الخطر

معدلات الانتحار بطنجة تدق ناقوس الخطر 


ان وضع المغرب البئيس يمكن أن تمثله جنازتان لمنتحرين دفنا في نفس المقبرة البارحة عند نفس الساعة . حيث أصبح الموت وكل طقوسه يمر عبر بوابة الانتحار المعتمة . شابان يضعان حدا لحياتهما هروبا من اكراهات واقع أصبح فوق طاقة الاحتمال . 
كانت المقبرة غاصة بشباب حجوا لتأبين الفقيدين من كل احياء بني مكادة . واذا كانت جنازة المسمى حسن قيد حياته ضعيفة العدد ، فان جنازة الهالك عمر عرفت تواجد عدد كثيف من شباب المنطقة . ويمكن تفسير وتحليل مفارقة عدد المتعاطفين مع الجنازتين لأسباب متعددة .
في نفس اليوم تداول الناس أن عدد المنتحرين بلغ في طنجة يومها أربعة منتحرين . وقبل قليل فقط وردني خبر انتحار احدهم في حي بئر الشفاء ، أي خلال 72 ساعة تم تسجيل خمس حالات انتحار . وهو ما يجب أن يشكل قلقا كبيرا لدى السلطات والأحزاب وجميع الفاعلين الاجتماعيين . غير أن الأمر يبدو وكأنه أصبح معتادا ، فباستثناء ورود حالات الانتحار كأخبار يومية ببعض الجرائد ، فان أي مجهود لم يتم تسجيله على صعيد الدوائر المسؤولة ، او على صعيد الجمعيات المسجلة تحت لازمة "اجتماعية " . لينكشف الأمر عن حقيقة هذه الجمعيات . ولتتأكد تقارير المنظمات والهيآت الدولية التي تدق ناقوس الخطر منذ سنوات بخصوص تراجع المغرب في العديد من المؤشرات الدولية كالتنمية ، والتعليم ، والحقوق ، وحرية الاعلام ، وحرية الصحافة ، وحرية التعبير ، وصعود معدل اليأس والبؤس بين المواطنين المغاربة .
فقبل يومين فقط أوردت هياة الأمم المتحدة أن المغرب يحتل المرتبة 126 دوليا على مستوى التمنية البشرية، وهي مرتبة غير مشرفة نهائيا ، وتعتبر من أضعف مراتب الدول العربية والافريقية . وهو ما تعكسه مستويات ومؤشرات عديدة تعتمد عليها المنظمات الدولية في مثل هذه القضايا ، وعلى رأسها ارتفاع معدل الفقر وتفشيه بين ساكنة المغرب ، حيث ان نسبة مخيفة من المغاربة أصبحوا تحت عتبة الفقر . وهو ما تفسره حالات الانتحار الجماعي ،اذا جاز التعبير ، الذي مس مختلف الأعمار ، بدءا من عمر الطفولة الى عمر الكهولة . وهذا يدل أن البؤس والاحباط واليأس يمس جميع فئات المواطنين المغاربة الذين أرهقتهم تكاليف الحياة ، والذين يجدون أنفسهم امام جدران صامتة .
قبل عقد او عقدين فقط لم تكن ظاهرة الانتحار هاته تذكر بين المغاربة ، وهو ما يؤزم السؤال ويبئره في رزنامة زمنية دقيقة . يمكن تحديدها بين فاتحة القرن الجديد والآن . فبماذا يمكن تفسيرحالات التدمير الذاتي هاته ؟ ، هل يمكن ردها الى طبيعة المجتمع والتحولات الخطيرة التي مست بنية علاقاته ؟ ، هل يمكن ردها الى سياسات واستراتيجيات الحكومات المتعاقبة منذ بداية الألفية ؟ ، هل يمكن ردها الى مستوى التعليم بالمغرب الذي أصبح الكل يجمع على تراجع جودته ومضامينه ومناهجه ؟ . ام هو هجوم منظومة الحداثة النيوليبرالية المتحوشة التي لا تبقي ولاتذر ؟ . أم الى أسباب اخرى لها ارتباط وثيق بما ذكرناه .
ان اقامة مرسيم جنازتين في مقبرة واحدة على حالتي انتحار ، مثقل بالحمولات الأخلاقية والسياسية والاجتماعية . ويجب أن يشكل بالنسبة لجميع المهتمين قلقا وهاجسا انسانيا ووطنيا وجب التصدي له والبحث عن معالجته بما يتطلب من شجاعة في الطرح وكشف للمستور ، ومناقشة الوسائل والبدائل الكفيلة برد بعض او جزء من الأمل الى المواطن المغربي . والا فان المغرب سيدخل قريبا موسوعة "غينز" للأرقام القياسية في مستوى الانتحار على الصعيد العالمي وينتزع المرتبة الأولى من بولاندا والسودان ، بعج ان فشل في انتزاع صفوف مشرفة في اولمياد ريو دي جانيرو .
   عن : خالد الصلعي 

تعليقات