هدموا مسجده ولفقوا له المخدرات وأعلنوا وفاته بنوبة قلبية

صورة
أرتور روسيف  ⏪ ​لم يكن "أرتور روسيف" (Artyur Rusyaev)، رجل الأعمال الروسي، يبحث عن مجدٍ دنيوي حين نطق بالشهادتين في إقليم "كالينينغراد". لكنه، ومنذ لحظة إسلامه الأولى، أدرك أن الإيمان يكتمل بخدمة الجماعة؛ فحين وجد منطقته "تشيرنياخوفسك" تخلو من بيتٍ يذكر فيه اسم الله، قرر أن يكون هو المبادِر، محولاً جزءاً من أرضه الخاصة إلى مصلى أطلق عليه "نور الإسلام"، ليكون الملاذ الوحيد للمسلمين هناك. ​​في مشهدٍ يتنافى مع مبادئ حرية العبادة، وفي ظلال شهر رمضان المبارك (مايو 2019)، استنفرت السلطات الروسية قواتها الخاصة وجرافاتها لهدم المصلى. تذرعت الإدارة المحلية بـ "مخالفاتٍ إنشائية" رغم امتلاك روسيف لتراخيص أولية، بل وتجاوزت القانون بهدم المبنى قبل استنفاد درجات التقاضي. لم يكتفوا بهدم الجدران، بل ردموا بئر الماء المجاورة، في محاولةٍ لقطع كل أسباب الحياة عن ذلك المكان. ​ثانياً: الوقوف على الأنقاض.. لغة الدعاء ​خلّد التاريخ صورة "أرتور" وهو يقف وسط ركام مسجده المهدوم، لا يحمل حجاراً ليرجم بها، بل يرفع كفّين ضارعتين للسماء. تلك اللحظة لم تكن ...

مجرمين لا مثيل لهم في التاريخ المعاصر

قاسم سليماني ونصر اللات

‏هؤلاء الذين تراهم مبتسمين في الصورة و يبدون لطفاء  قاموا في ٢٥ مايو 2012م في قرية تلدو  بحمص بذبح 49 طفلا و 34 امرأة بالسكاكين ... هذان المجرمان ذبحوا أطفالا بالسكاكين احتجزوهم وقاموا يذبحونهم واحدا بعد الاخر كالخراف  في حقد لم يعرف له مثيل في التاريخ المعاصر. 

‏لنلاحظ في الجريمة المروعة أن الهدف كان تنفيسا عن حقد ومشاعر اجرامية تأتي من واقع أفكار وعقائد ارهابية تعتبر ذبح الأطفال والنساء بالسكاكين عملا جهاديا مقدسا وتقربا إلى الله! 

المجرم سليماني ليس مجرما عاديا ولا حتى من عتاة المجرمين بل نوع مختلف من الشر قلما تعرف البشرية له مثيلا.

‏حنة أرندت تحدثت عن الشر وفصلت بين الشر الذي يمارسه الانسان كموظف بيروقراطي وسمته الشر التافهة وبين الشر الذين ينبع من الأفكار والعقائد والمؤسسات.  سليماني ونصرالله موظفون بيروقراطيون في جهاز دولة ضخم قام على أفكار وعقائد وتصورات شريرة تبرر أي شيء لأجل تحقيقها وفرضها.
‏هدفي من هذا الكلام ليس شحنا ولا كرها طائفيا بل قامت داعش بمجازر وجرائم اغتصاب وقتل وسحل بشكل بشع وغاية في الشر والخبث والإجرام وما فعلوه بالأقلية الأزيدية إلا عينة لنموذج الشر الكامن في الأفكار والتصورات والعقائد والنماذج، الفارق أن شر ايران أذكى من شر داعش ولذا دام طويلا.

‏المطلوب من المثقفين والمتنورين المسلمين ومن الشيعة خصوصا تفكيك هذا الخطاب الشرير وعزل جذوره السامة وتحويل العقيدة الشيعية إلى عقيدة مسالمة وانسانية متصالحة مع العصر وأفكاره الحديثة. نعم سيكون ثمن ذلك على أي مثقف غاليا لكن بالنهاية الكلمة شرف وأمانة.

‏ما قام به شباب الشيعة الأحرار في العراق من مظاهرات وتبني أفكار تنويرية مثل التعددية والتسامح والوطن الذي يسع الجميع هي البدايات الحقيقية لمواجهة وتفكيك الخطابات الدينية المتطرفة وإلا فإننا جميعا خاسرون في هذه المنطقة التي تحتاج إلى إنقاذ وبناء وتعمير وخير كثير.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المذكرة 94 الصادرة بتاريخ 24 يونيو2009

قاموس البهارات والاعشاب الشرقية باللهجة المغربية

دعوى قضائية حول اعتقال تعسفي تعرضت له أستاذة الرياضيات