الحج الوحيد الذي أشرف عليه #الشيعة (القرامطة)

صورة
الحج الوحيد الذي أشرف عليه #الشيعة (القرامطة) موسم الحج الوحيد الذي أشرف عليه #الشيعة (القرامطة) ، كان في سنة (317ه‍) .. #فقتلوا نحراً 30 الف حاج ، و #دفنوا (زمزم) بالجثث ، و #سرقوا (الحجر الأسود) ..!!  شهد العالم الإسلامي واحدًا من أكثر مواسم الحج رعبًا في التاريخ الإسلامي .. موسمٌ لم ترفرف فيه الطمأنينة فوق مكة ، بل خيّم عليه الدم والخوف والصراخ. ما حدث كان صادمًا ، حتى للمؤرخين الذين نقلوا الخبر بعد ذلك بقرون.  في سنة (317هـ) ، تحرّكت جموعُ القرامطة بقيادة رجل يُدعى "أبو طاهر القرمطي" ، واتجهوا نحو (مكة المكرمة) في أيام الحج ، بينما كان الحجاج يفدون من كل مكان ، يلبّون نداء الله بقلوب مطمئنة ، لا يحملون سلاحًا ولا يتوقعون حربًا. دخل القرامطة مكة بالسيوف ، وبدأت مجـ ـزرة مروعة داخل المسجد الحرام نفسه .. قُتل الآلاف من الحجاج في الطواف وفي أزقة مكة ، حتى بلغ عدد الضحايا نحو 30 ألفًا ، وامتلأت ساحات الحرم بالجثث والدماء. ولم يكتفوا بذلك .. بل ألقوا جثث القتلى في بئر (زمزم) ، حتى تعطلت مياهه واختلطت بالجثث والدماء ، في مشهدٍ إهتز له العالم الإسلامي كله. ثم وقعت الكارثة الأكبر ...

هؤلاء الذين يسمون ب "الدعاة"

القناة الثانية, دوزيم, مكتوب, الشيخة



لنتحدث الان بقليل من العمق، هؤلاء الذين يسمون ب "الدعاة" لا يدركون طبيعة المجتمعات، وأنها فطريا تسعى إلى خلق التوازن غير آبهة بفتوى المفتي أو نهي الواعظ، للداعية جمهوره لكن لا يمكن أن يخصع المجتمع كله لأفكاره وتوجهه مهما داعب ذلك أحلامه وطموحاته، حتى القرون التي يسمونها بالمفضلة ، ويدعوننا إلى العودة إليها ، كانت كل الظواهر موجودة ويتعايش معها الناس، انتشرت ظاهرة القيان والجواري المغنيات والراقصات ، وتفشت ظاهرة حب الغلمان والتغزل بهم، حتى كان للسلاطين غلمان معروفون بأسمائهم، وعرفت الحانات التي يشرب بها الخمر،أين كان الفقيه وقتها؟ في مسجده يعظ و يصيح والمجتمع في واد آخر غير ملتفت إلى وعظه، لأن دينامية المجتمع أقوى من كل القوانين والتشريعات والأحكام الدينية.
وهذا ما جعل كل محاولة لتنميط المجتمع وجعله نسخة واحدة تبوء بالفشل، رأينا ما وقع بالسعودية والسودان وأفغانستان، تجارب فاشلة وقاسية وأدت إلى استفحال كل ما يمنع منه الداعية والواعظ...
لذا ما ينبغي أن يدافعوا عنه هو حريتهم في إبداء ارائهم، لأنها ضرورية لخلق التوازن داخل المجتمع، أما أن يسعى لمهاجمة كل مخالفيه، أو أن يكون الجميع نسخة مما يريد، فذلك من أحلامه التي لم تتحقق أبدا ولن تتحقق، ولا يغرنه كثرة المصفقين، لأن غالب هؤلاء المصفقين أنفسهم هم من يحبون سماع أن الفوائد البنكية حرام، وتدبير كل حياته قائم على القروض البنكية، يحب أن يسمع أن التبرج حرام وهو أول المتحرشين، يحب أن يسمع الداعية يتحدث عن الزنا وهو يصيح "أترضاه لأختك"، وهو يتسكع وينام مع أخوات الآخرين، المهم فقط أن تدغدغ عاطفته الدينية، أما سلوكه فله شأن آخر....
لذلك دعوا المجتمع يعبر عن نفسه بحرية، ويمارس ما يريد بحرية ما دام ذلك في إطار القانون، الحمد لله أن الدولة واعية بهذا المعطى، وإلا لو سلم الأمر لهؤلاء لتوقفت الحياة واختنق المجتمع 


 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المذكرة 94 الصادرة بتاريخ 24 يونيو2009

قاموس البهارات والاعشاب الشرقية باللهجة المغربية

دعوى قضائية حول اعتقال تعسفي تعرضت له أستاذة الرياضيات